أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي صعدت من انتهاكاتها واعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين، محذرة من المخاطر الكبيرة المترتبة على ذلك.

وحول آخر المستجدات في سجون الاحتلال بحق الأسرى، أوضح رئيس الهيئة، قدري أبو بكر، أن “إدارة سجن الاحتلال صادرت أمس الثلاثاء، الاحتياجات اليومية لاستخدام الأسرى من ملاعق وأواني وأباريق. ”

تصعيد جديد

وأضاف في تصريح خاص لـ “عربي 21” أن “سلطات الاحتلال بدلاً من تخفيف إجراءاتها تتصاعد، ويأتي ذلك بعد أن أعلن الأسرى إضرابهم عن الطعام في الخامس والعشرين من الشهر الجاري وكأنهم يتحدونهم. ”

وأوضح أبو بكر، أن “الأسرى يدرسون الأمر حاليا وبعد ذلك سيتخذون القرار المناسب”، مشيرا إلى أن “أوضاع الأسرى بشكل عام ليست جيدة، وإذا اتخذت سلطات الاحتلال تصعيدا جديدا فهذا يجعل الوضع أكثر. والأكثر صعوبة ويمكن للسجناء البدء بخطوات نضالية مبكرة “. .

وشدد على أن “إدارة سجون الاحتلال معنية بتدهور الأوضاع داخل السجون، بما يمكنها من قمع الأسرى مرة أخرى”، لافتاً إلى أن “إجراءات الاحتلال بحق الأسرى قد تؤدي إلى اشتباكات داخل السجون وداخل السجون. تصعيدا في المواقف من ادارة سجون الاحتلال يفضح حياة الاسرى للخطر وليس المرض فقط “.

وأعلنت اللجنة الوطنية العليا لطوارئ الأسرى المنبثقة عن كافة الفصائل في سجون الاحتلال، أن الخامس والعشرين من آذار الجاري سيكون موعد انطلاق الإضراب عن الطعام “لتحقيق عدد من المطالب الحياتية للسجناء، و لصد الهجوم الممنهج الذي نفذته إدارة السجن ضدهم “. منوهاً إلى أن “مصير الإضراب سيتوقف على مدى استجابة إدارة السجن لمطالبهم خلال الفترة المقبلة”.

بدوره، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن “مستوى مطالب الأسرى سوف يأخذ اتجاها تصاعديا إذا واصلت إدارة السجن موقفها من قضية البوابات الإلكترونية والتفتيش في سجن نفحا بشكل مركزي، وكذلك محاولتها السرقة”. سجناء انجازاتهم محاولة لم تتوقف “. لكنها تصاعدت في الآونة الأخيرة.

انتفاضة مستمرة

وبحسب بيان النادي، الذي تسلم “عربي 21” نسخة منه، فإن أبرز مطالب الأسرى كانت كالتالي: “إلغاء جميع العقوبات الجماعية التي فرضت خلال السنوات القليلة الماضية، والتي تصاعدت بشكل كبير منذ سبتمبر الماضي”. بعد مرور عام على عملية “نفق الحرية”، بالإضافة إلى حكم من بين المطالب المتعلقة بظروف احتجاز الأسيرات المرضى، وتوفير العلاج اللازم لهن، وتحسين الظروف المعيشية للسجينات “.

إضافة إلى “وقف سياسة الحبس الانفرادي التي تصاعدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، ومطالبات أخرى تتعلق بـ” الكانتينا “(تحويل الأموال لشراء الأسرى الفلسطينيين) وتزويدهم ببعض الاحتياجات الأساسية”.

وأشار إلى أن “الأسرى، انطلاقا من برنامجهم النضالي المستمر (قبل 39 يوما) تحت شعار” انتفاضة الأسرى “، بدؤوا بالتعبئة لخطوة الإضراب، مشيرا إلى أن” إدارة سجون الاحتلال، خلال فترة وجيزة، وتراجعت جلسة “حوار” جزئيًا عن بعض الإجراءات التقييدية التي كانت قد فُرضت عليهم، ففرضت على نظام باحات سجن “فورا”، لكن الأسرى اعتبروا ذلك محاولة حصر مطالبهم الأخرى في قضية الفورة.

وأضاف أن الأسرى اعتبروا أيضا “محاولة لتنصل إدارة السجن من بقية المطالب، ورفضها لمطالب معتقلي سجن نافها كان مؤشرا واضحا على ذلك”.

وشدد النادي على أن “الأسرى في سجون الاحتلال يواصلون خطواتهم النضالية، رفضا لعدد من الإجراءات التعسفية الممنهجة التي تحاول إدارة السجون من خلالها سلب الأسرى ما حققوه من إنجازات”.

وتتمثل خطوات الأسرى في “العصيان والتمرد ونبذ قوانين السجون التي تشكلت على مدى عقود وما زالت من أبرز أدوات السجناء في مواجهة السجان مثل رفض ما يسمى بـ” الفحص الأمني ​​”والاعتصام. – داخل ساحات السجن، وارتداء ملابس إدارة السجن “شباب” التي تعبر عن استعداد جماعي للمواجهة، وإغلاق الأقسام.

وحذر نادي الأسير، من أن إدارة سجون الاحتلال، منذ تاريخ عملية “نفق الحرية” التي جرت فجر الاثنين 6 أيلول 2021، ونجاح ستة أسرى فلسطينيين معظمهم محكوم عليهم بعقوبات شديدة ( مدى الحياة) من سجن “جلبوع” قبل اعتقالهم. ويعاد اعتقالهم “في محاولة لفرض واقع جديد على حياة الأسرى، مما يؤثر على جوهر إنجازاتهم من خلال سلسلة من الإجراءات والعقوبات الجماعية”.