عادات وتقاليد تركيا في رمضان، سنتعرف عليها بالتفصيل، وسنتعرف على أهم المعلومات عن تركيا من خلال هذه الأسطر التالية.

ديك رومى

إنها دولة عابرة للقارات تقع في الغالب في شبه جزيرة الأناضول في غرب آسيا، وجزء أصغر في شبه جزيرة البلقان في جنوب شرق أوروبا. تراقيا الشرقية، الجزء الأوروبي من تركيا، مفصولة عن الأناضول ببحر مرمرة والبوسفور والدردنيل. اسطنبول، التي تمتد عبر أوروبا وآسيا، هي أكبر مدينة في البلاد، بينما أنقرة هي العاصمة.

تقاليد وطقوس رمضان في تركيا

تتميز مساجد تركيا بالطريقة التي تستقبل بها الشهر، حيث تستقبل جميع المساجد في تركيا شهر رمضان بلافتات خفيفة مصنوعة من أسلاك ممدودة بين المآذن، مكتوبة عليها رسائل ترحيب بشهر رمضان أو تعابير دينية واجتماعية، و يطلق عليها “محيا”، وقد ورث الأتراك هذا التقليد منذ الدولة العثمانية.
كما يحرص المسلمون الأتراك على التوجه إلى المساجد خلال شهر رمضان حيث تزدحم المساجد بالمصلين بعد الإفطار لأداء صلاة العشاء وصلاة التراويح، كما تنظم معظم المساجد في تركيا ندوات لتعليم القرآن الكريم خلال شهر رمضان المبارك. شهر.
تعتبر موائد الإفطار الرمضانية ظاهرة تشهدها معظم أحياء المدن التركية، حيث يتجمع الناس في أماكن ذات رمزية دينية، وأحيانًا في الشوارع أيضًا. تنتشر الطاولات أمام الجمهور، وغالبًا ما تعد العائلات التركية وجبة الإفطار لهذه الطاولات، أو بعض الجمعيات الخيرية والأوقاف.
أما الطعام التقليدي في شهر رمضان للأتراك فهو يختلف من بيت إلى آخر، لكن القاسم المشترك بين موائد الإفطار الرمضانية للأتراك هو “الحساء التركي”، حيث يولي الأتراك اهتمامًا كبيرًا به. تعتبر السلطة التركية من أهم مكونات مائدة الإفطار التركية، وكذلك التمر، كما تشتهر مائدة رمضان بأحد أشهر الأطباق التركية، “كفتة داود باشا”، و “بيدا” واحدة من أشهر المأكولات التركية خلال شهر رمضان.

عادات تركيا وتقاليدها في رمضان

في تركيا تستمر الحياة إلى حد كبير كالمعتاد، ولكن هناك بعض العادات التركية المميزة في رمضان، والتي تتمثل في “التمر” و “الزيتون” كمقبلات رمضانية أساسية، حيث أنها أول الأطعمة التي يتم تناولها على الإفطار.
تناول التمر في رمضان تقليد قديم يعود إلى زمن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي أوصى بتناول التمر لفوائدها الصحية مثل تأثيرها المضاد للالتهابات.
وجبة “الإفطار” احتفالية في شهر رمضان، ودائماً ما تحتوي على خبز طازج وشوربة وخضروات مخللة وزيتون وأطباق أخرى سهلة التحضير.
تمتلئ الشوارع والأشجار والمباني بخيوط ملونة من الأضواء والمساجد مضاءة وتكتظ بالمصلين.
هناك أجواء احتفالية مع أكشاك مؤقتة لبيع الكتب الدينية والأدوات الخفيفة والوجبات الخفيفة التقليدية وأشياء للأطفال.
في منتصف الليل، يتجول الطبالون في البلدات والقرى لإيقاظ النائمين حتى يتمكنوا من إعداد وجبة السحور. يغنون “الماني” والقصائد الشعبية والتلاوات، وفي المقابل يعطيهم البعض المال والطعام.
يميل الأتراك إلى تناول السحور حوالي الساعة 0230 صباحًا و 0300 صباحًا

العادات والطقوس التركية في رمضان

رمضان في تركيا له طابعه الخاص بالنسبة للمسلمين الأتراك في بلد مليء بالتاريخ والثقافة والحضارة عبر آلاف السنين. لقد تطورت الدولة العثمانية، آخر دول الخلافة الإسلامية، وأدخلت الكثير في جميع الفنون ومجالات الحياة، وكانت اسطنبول عاصمة الخلافة، محط أنظار الخلفاء في شهر رمضان.
ولأن رمضان له طابعه الخاص عند المسلمين، فقد اهتم الخلفاء بأمور كثيرة في هذا الشهر.

رمضان في العهد العثماني

وقد ورد في “وثيقة الإنذارات الرمضانية” الخاصة بالدولة العثمانية أن السلطان نفسه هو من كان يختبر ويختار نوع القمح الذي يصنع منه الخبز في شهر رمضان المبارك، وكان هو من حدده. الوزن ومقدار الملح المراد إضافته إليه.
حتى أنه كان سيختار نوع الحطب الذي سيحرق في طهي هذا الخبز، وإذا حاز هذا الخبز على إعجاب السلطان وأصحاب الخبرة في القصر، ستبدأ الأفران في خبزه وبيعه للناس والأفراد. الناس الصيام.
وقبل حلول شهر رمضان المبارك الذي تبدأ الاستعدادات له قبل خمسة عشر يوماً، يأمر السلطان بتشكيل هيئة لمراقبة المواد الغذائية في الأسواق وتنظيم أسعارها.
ولعل إشراف السلطان نفسه على أدق التفاصيل خلال هذه الاستعدادات خير دليل على اهتمامه بالمواضيع ورعايتهم بصحتهم.

طقوس عثمانية

في رمضان توجيه الناس إلى الالتزام ببعض الضروريات والالتزام بها طوال شهر رمضان المبارك، كما يذكّر الخطباء المصلين في المساجد، وينبه المبشرون الناس في الشوارع ؛ عدم زيارة المنزل دون إبلاغ صاحبه أو دعوته إليه.
كما تضمنت الوثيقة أن لا أحد يأكل طعاماً أو يشرب في الشوارع، وأن الناس سيحرصون على أداء الصلوات الخمس جماعة في المساجد، وبذل كل ما في وسعهم للحصول على بركات هذا الشهر المبارك وفضائله. النصر والنجاح الإسلامي.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الدولة العثمانية قدمت مكافآت كبيرة لأول من رأى هلال شهر رمضان المبارك وأبلغ اللجنة العليا بذلك.
استكمالاً لرحلتنا عبر الأماكن في شهر رمضان، التي نتجول فيها عبر النسائم الروحية بين الدول الإسلامية، لنتعلم من عادات وتراث أهل الصيام في هذا الشعر الفاضل.
عندما تمشي اليوم في شوارع وأزقة اسطنبول عاصمة الخلافة الإسلامية في عهد العثمانيين وعهد السلاطين، مع تكبيرات مسجد آيا صوفيا، حيث يستقبل مسلمو تركيا شهر رمضان مع مظاهر الفرح والفرح كما هو الحال مع جميع الشعوب الإسلامية في جميع أنحاء العالم الإسلامي.