ما معنى أحلام اليقظة، حيث أن أحلام اليقظة هي المفهوم الصحيح، ولماذا تحدث بشكل متكرر عند بعض الأشخاص، وماذا تعني للشخصية، سنتعرف عليها من خلال هذا الموضوع الخاص.
أحلام اليقظة هي تحقيق للرغبات من قبل العقل، من أجل تحقيق الإشباع على مستوى الخيال. يلجأ الناس إلى خيالهم، ويضلون فيه، من أجل تحقيق إشباع لا يمكنهم تحقيقه على أرض الواقع. تعتبر أحلام اليقظة من أهم الظواهر النفسية التي يتسم بها الشباب.
في العادة، كل الناس يحلمون بيقظة، لكن دون أن يغرقوا فيها. أما الذين يحلمون في اليقظة فيشتكون من التململ المفرط وعدم تذكر الأشياء والبطء في إنجاز المهام التي يريدون إنجازها. على سبيل المثال، يشتكي طالب جامعي من عدم قدرته على التركيز أثناء المحاضرات، رغم حضورها بانتظام، ورغم محاولته الاستماع إلى المحاضر والاهتمام به. وبالمثل، عندما يجلس في كتابه للدراسة، يبدأ في قراءة وفهم بضعة سطور، ثم ينتبه ليجد أن الوقت قد مضى وقتًا طويلاً، دون قراءة غير هذه السطور القليلة. يتساءل بينه وبينه أين كان ماذا فعل خلال هذه الساعات كانت عيناه على سطور الكتاب وعقله في عالم آخر.

احلام اليقظة

يعرّف طبيب الأعصاب الدكتور مريان أحلام اليقظة بأنها عمل شاق يحدث أثناء النهار وأثناء الاستيقاظ، ويخدم بعض الوظائف المهمة، من خلال القدرة على تذكر الماضي، وتخيل المستقبل ضمن سلسلة من الأفكار المعقدة، والتي تتولد في الأنسجة الداخلية. من الدماغ، وتتغير هذه الأفكار نتيجة لتغير المعلومات الواردة إلى المسارات العصبية في جسم الإنسان، وتشير الدراسات إلى أن ما يقرب من 96٪ من الأفراد البالغين لديهم حالة واحدة على الأقل من الأوهام اليومية، والتي تنتج عن التقلبات التي تحدث. في الدماغ. كتب عالم النفس الأمريكي ويليام جيمس نظرية الوظائف العقلية، وأشار إلى أنه من الممكن تحويل الانتباه الفكري إلى الأشياء الغائبة عن الذهن، أو ربما يؤدي التأمل إلى خلق حالة من الهفوات العابرة، والتي بدورها تؤدي إلى تحول الانتباه من العالم الخارجي إلى الأوهام الداخلية.

تصنف أحلام اليقظة إلى نوعين

1- أحلام اليقظة الإيجابية، والتي تلعب دورًا بناء لأنها تنشط الجانب الأيمن من الدماغ، وتقوي الاتصالات العصبية، وتطور عملية الذاكرة، وتؤدي إلى الإبداع وتحل المشكلات التي يتعرض لها الفرد، وكل هذا يساهم في الذات. الدافع والتخطيط للمستقبل، وبالتالي دعم الاستقرار النفسي والعصبي.
2- أحلام اليقظة السلبية، التي تجعل الإنسان يسبح في أحلامه، وتضعه في جنون الأفكار والصور المظلمة والمواقف المخيفة والسلبية التي تغرقه في بحر من الصراعات الداخلية التي يمكن أن تدفعه إلى حافة الهاوية. الهاوية.

السبب الرئيسي لأحلام اليقظة

هو عدم القدرة على مواجهة الواقع. بسبب إحساسه بالدونية أو الدونية، فهو وسيلة للإنسان للهروب من واقعه واللجوء إلى عالم جميل يرسمه في مخيلته، وهذا العالم التخيلي أو الافتراضي هو المكان المثالي الذي يريد الإنسان أن يكون. في، فيهرب من مشاكل وعيوب واقعه ويعيش الحياة التي يرغب فيها. كما لو كان ضعيفا وهزيلا ؛ يعيش في عالم يمتلك فيه المسيطر قوة عظيمة، أو يكون فقيرًا ؛ يخلق عالما يكون فيه غنيًا وقويًا، أو يكون مرتبطًا بشخص لا يستطيع الوصول إليه ؛ إنه يعيش في عالم مع هذا الشخص ويعيشون في أفضل العقول.
أحلام اليقظة كسائر الأمور النفسية ؛ لها جوانب إيجابية وسلبية. جوانبها الإيجابية هي في تنمية التفكير والخيال في الشخص. قد يساعد إنشاء عالم افتراضي في حل المشكلات التي يتعرض لها الشخص وتقوية شخصيته. الابتعاد عن الواقع المرير للإنسان يؤدي إلى تحسين نفسية الشخص وتحقيق التوازن النفسي. أما السلبيات. يؤدي في جميع الأوقات إلى فقدان التركيز وضعف الانتباه، حيث يكون الشخص في مكان آخر ولا يلتفت لما يحدث من حوله. لا يواجه مشاكله ولا واقعه، بل يستخدم أسرع طريقة وهي الهروب.

أحلام اليقظة في سن المراهقة

تنتشر أحلام اليقظة بشكل أكبر في فترة المراهقة التي تشهد اضطرابات نفسية وجسدية وعقلية صاخبة. يدور جوهر هذه الأحلام عادة حول الرغبات والميول المادية والاجتماعية، مثل المكانة الاجتماعية الفائقة والثروة والتميز الأكاديمي والقوة العضلية. تختلف طبيعة الأحلام بين الجنسين. بينما يحلم الشباب بالبطولة والمغامرة، تشغل الأحلام الرومانسية عقول الفتيات المراهقات. تساهم قراءة القصص الرومانسية مع أبطالها وأحداثها في إشعال أحلام اليقظة، وغالبًا ما تكون هذه الأحلام بمثابة صمام أمان يسمح بتحقيق ما لا يمكن تحقيقه على الأرض ليصبح ممكنًا على مستوى الخيال.
تشتد أحلام اليقظة في مرحلة المراهقة بسبب كثرة الرغبات والمشكلات والتطلعات والاحتياجات التي لا يستطيع المراهقون تحقيقها في الواقع، فيلجأون إلى عالم أحلام اليقظة الذي قد يؤدي إلى حلول واقعية … أو حلول غير واقعية. هنا بؤس القدر. ولا ينبغي التغاضي عن المشكلات النفسية في مرحلة المراهقة، فهي تدفع أصحابها غالبًا للهروب إلى عالم أحلام اليقظة.