ولا تزال الخلافات قائمة بين دول الخليج العربي وإيران حول العديد من القضايا، ولعل البيان المشترك الصادر عن السعودية والكويت بشأن حقل “غاز الدرة” أجج الخلاف مرة أخرى.

ودعت السعودية والكويت، بصفتهما “طرف مفاوض واحد”، إيران، الأربعاء، “للتفاوض بشأن تعيين الحدود الشرقية للمنطقة المقسمة، لكن الأخيرة لم تستجب للدعوة حتى الآن”.

وفي هذا الصدد، نشرت وزارة الخارجية السعودية، الأربعاء، بيانًا قالت فيه إنها اتفقت مع الكويت في 24 ديسمبر 2019، على الإسراع بتطوير واستغلال حقل الدرة.

وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن السعودية والكويت “كطرف مفاوض واحد” جددتا دعوة إيران لترسيم الحدود الشرقية للمنطقة المقسمة بين البلدين الخليجيين، مشيرة إلى أن طهران لم تستجب لدعوات سابقة لها. مفاوضات.

وأضافت: “تؤكد كل من الكويت والسعودية حقهما في استغلال الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسمة، ومواصلة العمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بموجب البيان الموقع بينهما في 21 مارس 2022”.

وأشارت إلى أن نائب رئيس الوزراء ووزير النفط الكويتي محمد عبد اللطيف الفارس ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفقا في مارس آذار على بدء العمل في استغلال حقل الدرة.

– وزارة الخارجية 🇸🇦 (KSAmofaEN)

اقرأ أيضا:

من جهتها، قالت الخارجية الإيرانية إن “اتفاق مارس بين السعودية والكويت غير شرعي وغير شرعي”، مؤكدة تحفظ إيران على حق الاستثمار في المجال المشترك بين الدول الثلاث الذي تسميه الأخيرة “أرش”.

وقال المتحدث باسم الوزارة سعيد خطيب زاده في حينه إن “أي خطوة للاستثمار والتطوير في حقل أراش (الدرة) يجب أن تتم بالتنسيق والتعاون بين الدول الثلاث”.

في 28 مارس، قال وزير النفط الإيراني جواد أوجي إن إيران ستبدأ قريبًا الحفر في “حقل الدرة” في الخليج العربي، ردًا على صفقة كويتية سعودية لتطوير حقل الغاز المشترك.

وردا على ذلك قال وزير الخارجية الكويتي احمد ناصر الصباح في 29 مارس ان “حقل الدرة البحري هو حقل كويتي سعودي وإيران ليست طرفا فيه”.

جدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد أسعار موارد الطاقة مثل النفط والغاز ارتفاعا كبيرا على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والمخاوف من تأثيره على الكميات الموردة.

وبحسب رويترز، يحتوي حقل الدرة على احتياطيات تقدر بترليون قدم مكعب من الغاز و 310 ملايين برميل نفط.

تجري إيران والكويت منذ سنوات مفاوضات لتسوية الخلاف على منطقة الجرف القاري على الحدود البحرية بين البلدين، لكنها لم تسفر عن أي نتائج.